المزي

76

تهذيب الكمال

عبيد الله بن عبد الله يقول : ما سمعت حديثا قط فأشاء أن أعيه إلا وعيته . وقال يعقوب ( 1 ) بن عبد الرحمان أيضا ، عن الزهري : كان عبيد الله بن عبد الله لا أشاء أن أقع منه على ما لا أجده إلا عنده إلا وقعت عليه . قال البخاري ( 2 ) : مات قبل علي بن الحسين سنة أربع أو خمس وتسعين . وقال الواقدي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو عيسى الترمذي : مات سنة ثمان وتسعين . وقال الهيثم بن عدي ، وعلي بن المديني : مات سنة تسع وتسعين ( 3 ) .

--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) تاريخه الكبير : 5 / الترجمة 1239 . ( 3 ) وكذلك أرخ وفاته خليفة بن خياط ( تاريخه : 320 ) ، وابن منجويه ، ( الورقة 114 ) ، وقال أبو زرعة الدمشقي : أخبرني الحارث بن مسكين ، عن ابن وهب قال : سمعت مالكا يقول : كان عبيد الله بن عبد الله من علماء الناس - قال مالك - : وكان علي بن الحسين من أهل الفضل وكان يأتيه في مجلسه ، فيجلس إليه ، فيطول عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه ، فسأله علي بن الحسين - وهو ممن هو منه - : فقال : لا بد لمن طلب هذا الامر أن يعنى به . ( تاريخه : 406 ) ز وقال أبو زرعة أيضا : قال ابن أبي عمر : قال سفيان : قال الزهري : وكان سعيد بن المسيب لا يقدر منه على شئ إلا أن يقول : قالوا : كذا وكذا ، أما عبيد الله بن عبد الله ، فكنت إذا لقيته أتفجر منه بحرا وكنت أظن أني قد علمت العلم ، فلما جالسته رأيت أني كنت في شعاب من العلم ( تاريخه : 521 ) . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : من سادات التابعين ، كان يعد من الفقهاء السبعة ( 5 / 63 ) ، وقال ابن حجر في " التهذيب " : فقال أبو جعفر الطبري : كان مقدما في العلم بالاحكام والحلال والحرام وكان مع ذلك شاعرا مجيدا . وقال ابن عبد البر : أحد الفقهاء العشرة ثم السبعة الذين تدور عليهم الفتوى ، وكان عالما فاضلا مقدما في الفقه تقيا شاعرا محسنا لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا فيما علمت فقيه أشعر منه ولا شاعرا أفقه منه . وقال عمر بن عبد العزيز لو كان عبيد الله حيا ما صدرت إلا عن رأيه . وقال علي بن المديني : لم يصح له سماع من زيد بن ثابت ولا رؤية ( 7 / 24 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة فقيه ثبت .